Saturday, October 31, 2009

في يوم الصبح 2

وفى وسط التفكير والحنين والذكريات
وسط الملامح والعيون والوشوش
فى وسط الناس والزحمة والمرور
فى وسط كل ده فوقت على صوت واحد بينده بأعلي صوت
حااااااااسبي وبيبصلي ووشه مرسوم عليه فزع وخوف
من الموقف استحالة كنت استجيب لكلمته وانى احاسب
مش هحاسب انى ابطل امشي واقف مكانى او ابص ورايا مثلا
كل اللى عملته انى وقفت عن التفكير للحظة وحاولت افهم هو يقصد إيه
طبعا استغرب من موقفى وان انا لسه زى منا ماخدتش اى رد فعل لتحذيره ليا
اللى خلانى اركز اكتر معاه انه كان لابس بدلة ظابط جيش قولت هو بيعلي صوته على إيه ممكن يكون بيتمنظر مثلا؟
لاقيته قرب أكتر لما فقد الأمل فى انى اعمل حاجة واستجيب لتحذيره
وشدنى من دراعي بقوة مسافة متر تقريبا لجنب الطريق
وبعدها بأقل من ثانية لاقيت حاجة عدت بسرعة رهيبة.. ملحقتش اميز هى إيه بالظبط اتوبيس ولا عربية ولا حتى توك توك بس حسيت بدفع الهوا جنبي وعفرة التراب من سرعة الحاجة اللى جريت وبعدين ملت براسي يمين ( لان الراجل كان واقف فى وشي) لاقيته ميكروباص
رجعت براسي تاني
وكنت فى حالة من
والله ما عارفة اوصف الحالة اللى كنت فيها
وقفت شوية مالقتش حاجة اقولها
الراجل تقريبا حس بيا وفهم انا متنحة كده ليه وقالي اتكتبلك عمر جديد وابتسم
سمعت الكلمة زى صدي الصوت
معرفش انا كنت مخضوضة ولا متنحة ولا ايه
كل اللى عملتله انى ابتسمتله وكملت مشي
وقتها ماكنتش شايفة قدامي إيه.. كنت ماشية وخلاص.. كل حاجة اختفت كأنى ماشية وشبورة قدامي مغيمة على كل حاجة
بمعنى تاني انفصلت عن العالم للحظات بقيت فى دنيا تانية معرفش كنت بفكر فى إيه وقتها بس تقريبا كنت لسه بحاول استوعب انى فى اللحظة دى كانت هاتبقى اخر لحظة فى حياتى
طبعا ناس كتير بتتعرض للمواقف دى و وانا نفسي اتعرضت لأكثر من موقف زى ده
بس المرة دى كانت مختلفة عندي
كتير كنت بعيش لحظات كانت ممكن تبقى اخر لحظات فى عمرى
بس المرة دى غير
فكرت وقتها فى حاجات كتير, فكرت فى كل حلم كنت بعيش على اليوم اللى يتحقق فيه, فكرت فى قد ايه ان ممكن فى لحظة عمرى ينتهى من قبل ما احتى احقق حلم واحد من اللى حملته.. حسيت بقد ايه الدنيا ممكن تنتهى فى ثانية و مش مستاهلة نعقد حياتنا بكل التفاصيل اللى بنعيشها دي.. بعترف ان فيه شخصيات كتير جت فى بالي وقتها.. كل اللى اعرفهم وقريبين مني .. تخيلتهم لما يعرفوا خبر وفاتي وان مثلا لو وقتها الميكروباص كان اسرع من الراجل اللى شدني
فكرت فى رد فعل كل واحد فيهم.. اكتر ناس هتزعل عليا مين ومين اللى هيزعلوا يوم وخلاص ..ومين اللى هيسئل دينا مين؟؟؟
بسرعة غيرت تفكيري.. لانى بدأت احس انى مت فعلا وبدات احط نفسي مكان اهلي وحسيت بدموعي بتنزل وانى بعيط على نفسي .. ابتسمت وقتها وقولت ايه الفيلم العربي اللى عيشته فجأة ده.
فجأة رجعت للحياة وبدأت يومي ده فعلا باحساس جديد.. كانت تجربة عدت عليا وفوقتني فعلا
كنت محتاجة حاجة زى كده فى وسط التوهان اللى الواحد فيه ده.. علشان يحس بقيمة الحياة وفى نفس الوقت مينساش نفسه فيها اوى لدرجة انه يعتبر انه خالد فيها, وعلشان الواحد فعلا يحلم على قده
تقريبا عدت سنة على آخر مرة كتبت فيها الجزء الاول .. معرفش ليه استنيت كل الوقت ده.. بس المهم انى حبيبت انشر الجزء التانى فى نفس اليوم اللي آخر مرة كتبت فيه حاجة فى االبلوج